رضي الدين الأستراباذي

437

شرح الرضي على الكافية

لأن التأكيد فيه لا يرتفع اللبس إلا في أربعة مواضع فقط ، كما ذكرنا ، وهي : أنت هند تضربها ، وأنتما الهندان تضربانهما ، وهند أنت تضربك والهندان أنتما تضربانكما ، بخلاف الصفة فإن رفع اللبس بالتأكيد ، حاصل فيها في كل موضع اختلف فيه من جرت عليه ومن هي له غيبة وخطابا وتكلما ، فإن قلت : 1 ضمير المفعول مع هذا الاختلاف ، رافع للبس ، ففي نحو قولك : أنا زيد ضاربه ، بالهاء يعرف أن ( ضارب ) مسند إلى ( أنا ) ، إذ لو كان مسندا إلى زيد لقلت : ضاربي ، فلم لم يكتفوا في رفع اللبس بهذا الضمير ؟ ، . قلت : لما كان هذا الضمير لم يؤت به لمجرد رفع اللبس وكان مما يجوز حذفه ، خيف الالتباس على تقدير حذفه ، فأتي بضمير لا يجوز حذفه ، لمجرد رفع اللبس 2 ، ( جواز الفصل والوصل ) ( ومواضع كل منهما ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وإذا اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعا ، فإن كان ) ( أحدهما أعرف وقدمته ، فلك الخيار في الثاني ، نحو : ) ( أعطيتكه وضربيك ، وإلا فهو منفصل مثل أعطيته إياك ) ( وإياه ) ،

--> ( 1 ) هذا ما أشرنا من قبل إلى أنه لا يكفي في رفع اللبس ، ( 2 ) متعلق بقوله أتي بضمير ،